لنفسه كان يفعله عن صاحبيه « 1 » .
وقد قال أبو الحسن الرضا عليه السلام فيه : ما ذئبان ضاريان في غنم قد غاب عنها رعاؤها بأضرّ في دين المسلم من حبّ الرئاسة ، ثمّ قال : لكن صفوان لا يحبّ الرئاسة « 2 » .
والرعاء بكسر الراء قبل العين المهملة وبالمدّ راع ، ومنه في التنزيل الكريم
( حَتَّى يُصْدِرَ الرِّعاءُ وَأَبُونا شَيْخٌ كَبِيرٌ )
« 3 » وأمّا الذي بمعنى صوت الإبل ، فهو بالضمّ وبالغين المعجمة .
ومن العجب الغريب وقوع بعض شهداء المتأخّرين هناك في ذهول ثقيل ، حيث قال فيما له من الحواشي على خلاصة الرجال : هذا لفظ الرواية بخطّ ابن طاووس ، والصواب رعاتها بالتاء موضع الواو جمع راعٍ ، كقضاة جمع قاضٍ . وأمّا الرعاء بالمدّ ، فهو صوت « 4 » . هذا كلامه .
وفيه سهو عظيم ، ومساهات كبيرة في موضعين ، وهما قوله الصواب رعاتها بالتاء ، وقوله وأمّا الرعاء بالمدّ فهو صوت ، كذا في الرواشح .
أقول : والحقّ فيه أن يقال : إنّ بعد ملاحظة المجمع وبعض كتب اللغة يظهر أنّ الرعاة بالتاء والرعاء جاءا جمعين للراعي ، ولكن قول الأوّل فيما إذا أضيف إلى الابن ، ومنه ما في رعاة الدين من شيء . والثاني ما إذا أضيف إلى الغنم ، ومنه
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 197 برقم : 524 ، الفهرست ص 241 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 793 برقم : 965 .
( 3 ) سورة القصص : 23 .
( 4 ) الحاشية على خلاصة الأقوال ص 120 .