تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 619

مساهمون:

ص٦١٩

الفصل الثامن والأربعون : في رواية صفوان بن يحيى عن الصادق عليه السلام

واعلم أنّ فئة من الآخذين في هذه العلوم يستشكلون أمر استصحاح الأصحاب رواية صفوان بن يحيى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، وهو ممّن لم يلقه عليه السلام ، ولا أدرك عصره ، وذلك في مواضع عديدة : منها : قولهم مثلًا صحيحة صفوان بن يحيى عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فيقولون : صفوان ابن يحيى روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام إنّما يكون بواسطة ، فعدم ذكرها ينافي الصحّة ، وذلك لما أنّهم غفلوا ممّا ينبغي لهم تنبّهه . ووجهه : أنّ أبامحمّد صفوان بن يحيى بيّاع السابري روايته عن أبي عبداللَّه عليه السلام معدودة من الصحاح ، وإن كان هو ممّن لم يرو عنه عليه السلام ، بل روى عن أبيالحسن الرضا وأبيجعفر الجواد عليهما السلام ، وتوكّل لهما عليهما السلام ؛ لأنّه روى عن أربعين رجلًا من أصحاب أبي عبداللَّه عليه السلام ، كما ذكره الشيخ في الفهرست « 1 » ، ولإجماع العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه ، والإقرار له بالفقه في آخرين ، كما نقله الكشي . وقد عرفت سابقاً في المرآة الأوّل ، ولقول النجاشي والشيخ : إنّه ثقة ثقة عين ، أوثق أهل زمانه عند أصحاب الحديث ، ذو منزلة شريفة عند الرضا عليه السلام ، كان يصلّي كلّ يوم مائة وثلاث وخمسين ركعة ، ويصوم في السنة ثلاثة أشهر ، وأخرج زكاة ماله كلّ سنة ثلاث مرّات ، لما قد ورد من التعاقد بينه وبين عبداللَّه بن جندب وعلي ابن نعمان في بيت اللَّه الحرام ، وفاءً لهما بذلك ، وكلّ شيء من البرّ والصلاح يفعله
هامش
( 1 ) الفهرست ص 242 برقم : 356 .