بمجروحية الرجل بمجرّد جرحهم ؛ لما ذكرنا سابقاً في دأب القمّيين وابن الغضائري ، والثاني لأجل حصول الظنّ القوي بتزكيته ، وكون المزكّى عادلًا وثقة .
لا سيما مع ملاحظة اعتماد أجلّاء الأشياخ عليه من الكشي والنجاشي وغيرهم على ما عرفت ، ولا ملازمة بين حصول الظنّ من قوله في التعديل دون الجرح ، ويعينك على دفع هذا التوهّم المراجعة إلى ما بينا من الكلام في ابن الغضائري .
وكيف كان فلا إشكال في الاعتماد على هذا الرجل ، أي : السندي ، وأمّا السري الكرخي ، فهو أيضاً عندي معتمد عليه ، ولم أر من أحد قدحه ، والآن يترجّح في نظري عدّ خبره من الحسان لو لم يكن في طريقه مقدوح وقدح من غير جهته ، فتأمّل .
الفصل السابع والأربعون : في حمّاد بن شعيب
أقول : ولمّا كان التكلّم في الحمّادين الآخرين - وهما ابن عثمان وابن عيسى - ممّا لا فائدة فيه ؛ لكونهما من أصحاب الإجماع ، فلم نتعرّض لهما ، وإن كان مضمار الكلام فيهما واسع .
وقد أطال بعض مشايخ مشايخنا الكلام في الأوّل ، وعقد له رسالة منفردة « 1 » ، ولكن لم أر له جدوى ، فلذا أعرضت في هذا الكتاب عنه وعن سائر أصحاب الإجماع ، إلّا أبان بن عثمان .
وأمّا حمّاد بن شعيب ، فأقول : إنّه ثقة صدوق ، روى عنه حسين بن سعيد ، كما يروي عن الحمّادين المذكورين ، وقد وثّقه العلّامة في الخلاصة ، وهو المروي عن
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 423 .