ابن نمير ، ووثّقه الفاضل الخواجوئي رحمه الله .
ونقل العلّامة في الخلاصة عن ابن عقدة ، عن محمّد بن عبداللَّه بن أبيحكيمة ، عن ابن نمير أنّ حمّاد بن شعيب صدوق ، قال : وهذه الرواية من المرجّحات « 1 » .
قال الفاضل الخواجوئي بعد توثيقه ، ونقل ما نقلنا عن العلّامة :
فإن قلت : مجرّد كونه صدوقاً لا يدلّ على عدالته ، فإنّ الصدق قد يجامع مع عدم العدالة أيضاً ، إذ شرطها الصدق مع شيء آخر .
قلت : قد صرّح الشيخ في كتابه العدّة بأنّ العدالة المراعاة في الراوي هي أن يكون معتقداً للحقّ ، مستبصراً ثقة في دينه ، متحرّزاً عن الكذب ، غير متّهم فيما يرويه « 2 » .
وحمّاد هذا لمّا كان إمامياً كان معتقداً للحقّ ، مستبصراً ثقة في دينه ، ولمّا كان صدوقاً كان متحرّزاً عن الكذب غير متّهم فيما يرويه الخ « 3 » .
وكيف كان فالأمر غير متعسّر في توثيقه ، ويكفي شهادة العلّامة وهذا الفاضل وتصديق ابن نمير ، مع عدم وجود مخالف لهم في هذا المرام ، وعدم قدح أحد فيه فيما أعلم .
مضافاً إلى أنّ لفظ « الصدوق » مرادف عندهم مع التوثيق بالمعنى الأخصّ إن لم يقيّد بكونه صدوقاً في الرواية ، وإلّا فيكفي في الوثاقة بالمعنى الأعمّ ، ويدلّ عليه لا أزيد .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 126 برقم : 328 .
( 2 ) عدّة الأصول 1 : 379 .
( 3 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 56 .