تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
أصحابنا منهم أبو بكر الحضرمي ، وأبان بن تغلب ، والحسين بن أبيالعلاء ، وصباح المزني ، عن أبي جعفر وأبي عبداللَّه عليهما السلام أنّ أمير المؤمنين عليه السلام قضى الخ « 1 » . قال الفاضل المذكور في حاشيته على هذا الموضع : فيه ذكر عبداللَّه بن محمّد أبي بكر الحضرمي ، وفلان وفلان ، وعدّهم على وجه يظهر منه اعتبارهم جدّاً ، حتّى يرتقى إلى ذروة التوثيق ، فتأمّل حتّى يظهر لك وجه ذلك فتذعن « 2 » . أقول : وجهه ما تقدّم منّا في حال الحسين بن أبيالعلاء ، من أنّ تخصيص الكشي هؤلاء المذكورين من بين جماعة من أصحابنا بالذكر ، يفيد أنّهم من مشاهيرهم المعتمدين عليهم ، ومن أعيانهم المعروفين بالصدق والصحّة والثقة والصلاح ، الذين يقبل قولهم ونقلهم ، ولا يقدح فيهم قادح ، ولا ينكر نقلهم منكر ، وإلّا لكان تخصيصهم من بينهم بالذكر لغواً لا وجه له ، وهو خلاف المتعارف ، فيدلّ على جلالة قدرهم ، وكمال اعتبارهم في أبواب الروايات والنقول ، حتّى يرتقى حالهم إلى سنام التوثيق ، كما أفاد وأجاد ، وهو كذلك . نظيره أنّ فقيهاً إذا قال : قال بالمسألة الفلانية جماعة من أصحابنا ، منهم الصدوق والشيخان والمرتضى ، يفهم منه أنّهم من أعيان الفقهاء المعتمدين على فقههم واجتهادهم في أبواب الفقه ، وذلك ظاهر بأدنى تأمّل . فبان أنّ أبا بكر هذا من أفاضل الرواة المعتمدين عليهم والموثوقين بهم ، بل يستفاد بحسب العرف من تقديمه ذكراً في مثل هذا الموضع على جماعة الموثّقين المنتخبين من بين جماعة من أصحابنا أنّه أوثقهم وأورعهم وأصدقهم في الرواية ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 242 - 243 . ( 2 ) مجمع الرجال 1 : 251 .