تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 591

مساهمون:

ص٥٩١
يقين . ثمّ لم يلبث الرجل أن توفّي ، فجزع عليه أهله جزعاً شديداً ، فقال : فغبت عنهم ، ثمّ أتيتهم بعد ذلك ، فرأيت عزاءً حسناً ، فقلت : كيف عزاؤك أيّتها المرأة ؟ فقالت : واللَّه لقد أصبنا بمصيبة عظيمة بوفاة فلان ، وكان ممّا سخي بنفسه لرؤيا رأيتها الليلة ، قلت : وما تلك الرؤيا ؟ قالت : رأيت فلاناً - تعني الميت - حياً سليماً ، فقلت : فلاناً ؟ قال : نعم ، فقلت له : إنّك ميت ، فقال لي : ولكن نجوت بكلمات لقّنيهنّ أبو بكر ، ولولا ذلك كدت أهلك « 1 » . وعن عمرو بن إلياس ، قال : دخلت أنا وأبي إلياس بن عمرو على أبي بكر الحضرمي وهو يجود بنفسه ، فقال : يا أبا عمرو ليست هذه بساعة الكذب ، أشهد على جعفر بن محمّد عليهما السلام أنّي سمعته يقول : لا تمسّ النار من مات وهو يقول بهذا الأمر « 2 » . هذا ونحوه يشهد بحسن اعتقاده ومدحه ، ولذلك عدّوا حديثه حسناً إذا لم يكن في الطريق قادح من غير جهته . والحقّ أنّ تتبّع حاله يعطي أنّه كان ثقة عندهم ، كما أشار إليه الفاضل القهبائي في حاشية كتابه الموسوم بمجمع الرجال عند ترجمة عبداللَّه هذا ، ناقلًا عن الكشي بقوله فيه : إنّ عبداللَّه هذا من أصحابنا الجليل القدر العظام ، والصفي منهم ، حتّى يرتقى حاله إلى سنام التوثيق « 3 » . وفي رجال الكشي في ترجمة البراء بن عازب ، قال الكشي : روى جماعة من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 1 : 287 ح 5 . ( 2 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 716 . ( 3 ) مجمع الرجال للقهبائي 46 44 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 591 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني