تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 588

مساهمون:

ص٥٨٨

الفصل السابع والثلاثون : في حال مسمع بن أبيسيار

قال الفاضل الأردبيلي رحمه الله في شرح الارشاد : ينبغي حمل ما يدلّ على الكفّارة في تقبيل امرأته - أي : المحرم - بغير شهوة على الاستحباب ، مثل صحيحة مسمع بن أبيسيّار الممدوح في الجملة ، قال : قال لي أبو عبداللَّه عليه السلام : يا أبا سيار إنّ حال المحرم ضيّقة ، إن قبّل امرأته على غير شهوة وهو محرم ، فعليه دم شاة ، وإن قبّل امرأته على شهوة فأمنى ، فعليه جزور ، وإن مسّ امرأته أو لازمها من غير شهوة ، فلا شيء عيه . للأصل ، وعموم ما يدلّ على عدم شيء في المسّ بغير شهوة ، وعدم توثيق مسمع ومدحه ، حيث يفيد حسن الخبر « 1 » . أقول : لا يخفى ما في كلامه رحمه الله من الاضطراب والتشويش ، فإنّه سمّى حديثه صحيحاً أوّلًا ، وهذا يفيد توثيقه إجمالًا ، ثمّ نفى عنه الحسن آخراً ، وهذا يدلّ على عدم مدحه فضلًا عن توثيقه ، وقال فيما بينهما : إنّه ممدوح في الجملة . وأنت خبير بأنّ الرجل إذا كان إمامياً ممدوحاً ، وإن كان في الجملة ، فحديثه حسن ولا أقلّ منه ؛ لأنّه ليس بمجهول ولا ضعيف ولا موثّق ولا قوي ، ولا غيره من أنواع الحديث إلّا الحسن ظنّاً أو القوي احتمالًا في وجه . والحقّ أنّ ما ورد في مسمع بن عبد الملك أبيسيّار الملقّب كردين من أصحاب الباقر والصادق والكاظم عليهم السلام يبلغ به حدّ التوثيق وذروته . فنقول : في مشيخة الفقيه أنّ الصادق عليه السلام قال له : أوّل ما رآه ما اسمك ؟ فقال :
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة 7 : 26 .