وذهب وهمه إلى ما تضحك منه الثكلى ، وتسخر منه العجماء « 1 » .
الفصل الثلاثون : في أعمش الكوفي المشهور
قال الشهيد الثاني رحمه الله في شرح الدراية : إنّ الأعمش لم يذكره أحد من أصحاب الرجال ، وهو ثقة جليل القدر .
قال الشيخ في كتاب الرجال : إنّه من أصحاب الصادق عليه السلام « 2 » .
قال السيد الداماد رحمه الله : هو أبومحمّد سليمان بن مهران الأزدي مولاهم ، معروف بالفضل والثقة والجلالة والتشيّع والاستقامة ، والعامّة أيضاً مثنون عليه ، مطبقون على فضله وثقته ، مقرّون بجلالته ، مع اعترافهم بتشيّعه .
ومن العجب أنّ أكثر أرباب الرجال قد تطابقوا على الإغفال عن أمره ، ولقد كان حريّاً بالذكر والثناء عليه ، لاستقامته وثقته وفضله ، والاتّفاق على علوّ قدره ، وعظم منزلته ، له ألف وثلاثمائة حديث ، مات سنة ثمان وأربعين ومائة عن ثمان وثمانين سنة « 3 » .
فالرجل ثقة ثبت عدل ، جليل القدر ، عظيم المنزلة ، نبيل الفضل ، معتمد عيه ؛ لما عرفت من الشهيد الثاني رحمه الله والسيد رحمه الله .
وقد وجدنا الثناء عليه في بعض كتب العامّة ، كما عرفت من السيد رحمه الله ، فعدم ذكر
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 78 .
( 2 ) رجال الشيخ الطوسي ص 215 برقم : 2834 .
( 3 ) الرواشح السماوية ص 78 - 79 .