ولكن قد عرفت من كلام النجاشي والكشي والسيد الداماد رحمه الله اعتباره والاعتماد عليه ، وقد بالغ الأخير فيه غاية المبالغة .
قال رحمه الله بعد ذكر جملة ممّا ذكرنا : وبالجملة في تضاعيف تتبّع فهارس الأصحاب وطرقهم وأصولهم وجوامعهم ، واستقصاء أحوال طبقات الأسانيد ومراتبها ودرجاتها يستبين استصحاح ما صحّ عن ثعلبة كأولئك المعدودين ، فيبلغ من يقال بتصحيح ما يصحّ عنه ، ويعبّر عمّا صحّ عنه إذا رأوه عن غير معروف الحال بالصحّي على ما عقدنا الاصطلاح عليه اثنين وعشرين بل ثلاثة وعشرين « 1 » .
فإذن قد استبان أنّ عدّ الخبر من جهته من الصحاح في غاية الحسن والصحّة والجودة ؛ لما قد عرفت من كلام السيد رحمه الله أنّه استفاد من كلام الكشي أنّ ثعلبة أيضاً ممّن يقال في حقّه : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . ولذا عدّ أصحاب الاجماع اثنين وعشرين أو ثلاث وعشرين .
الفصل الثاني والثلاثون : في محمّد بن هارون
وهو اسم لثلاثة :
منهم : محمّد بن هارون أبو عيسى الورّاق ، وهو من أجلّة المتكلّمين في أصحابنا وأفاضلهم ، له كتاب الإمامة ، وكتاب السقيفة ، وكتاب الحكم على سورة لم يكن ، وكتاب اختلاف الشيعة والمقالات . كذا في الرواشح « 2 » .
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 52 .
( 2 ) الرواشح السماوية ص 55 .