في كتاب ربيع الشيعة في بعض فصول الباب العاشر ، على ما حكى عنه السيد الداماد رحمه الله بهذه الألفاظ : وفي كتاب أبي عبداللَّه بن عياش : حدّثني أحمد بن يحيى ، قال : حدّثنا سعد بن عبداللَّه ، قال : حدثني محمّد بن أحمد بن محمّد العلوي العريضي ، قال : حدّثنا أبو هاشم داود بن القاسم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن صاحب العسكر عليه السلام يقول : الخلف بعدي ابني الحسن ، فكيف لكم بالخلف بعد الخلف ، قلت : لم جعلت فداك ؟ قال : لأنّكم لا ترون شخصه ، ولا يحلّ لكم تسميته وذكره باسمه ، قلت : كيف نذكره ؟ قال : قولوا الحجّة من آل محمّد .
ثمّ هذا الخبر من أحاديث النهي عن تسمية القائم عليه السلام ، ورواه الصدوق في كتاب كمال الدين وتمام النعمة في الصحيح ، عن محمّد بن أحمد العلوي ، عن أبيهاشم الجعفري ، قال : سمعت أبا الحسن العسكري عليه السلام الحديث .
وكذلك رواه شيخنا المفيد في ارشاده ، ورئيس المحدّثين في الكافي في كتاب الحجّة في باب في النهي عن الاسم .
وروايات هذا الباب في كتب الأصحاب كثيرة صحاح وحسان وموثّقات وقويات ، غير خفية على المتتبّع في كتب الأخبار « 1 » .
وبالجملة الحقّ في هذا الرجل الجليل الجميل النبيل هو ما ذكرنا ، وتعيينه أيضاً هو ما ذكرنا ، وقد خفي ذلك على بعض الأجلّاء فحزّبوا وتحزّبوا ، وقلّة التأمّل والتتبّع يوجب زيادة التحزّب .
قال السيد الداماد رحمه الله بعد ذكر بعض ما ذكرنا : ومن القاصرين من أحداث هذا العصر ممّن ليس على بضاعة المحصّلين من لم يعرف الرجل ، فحار في أمره ،
هامش
( 1 ) الرواشح السماوية ص 77 - 78 الراشحة 21 .