ومن هذه الحكاية يظهر أنّ الفضل مات في أيّام إمامة مولانا العسكري عليه السلام ، بل الظاهر أنّ وفاته قبل وفاة محمّد بن عيسى ، ومعلوم أنّ اطّلاع شخص على من في طبقته أكثر وأقرب ممّن لم يكن كذلك ، ولمحمّد بن الحسن بن الوليد ، فكلامه غير صالح لمعارضة كلامه من وجوه يظهر للمتأمّل ، فالفضل لكلام الفضل ، سيما بعد انضمامه بكلمات آخرين .
والمتحصّل ممّا ذكر أنّ المعدّل لمحمّد بن عيسى هو الفضل بن شاذان ، والكشي ، وأحمد بن علي بن عبّاس بن نوح أستاذ النجاشي ، والنجاشي ، والعلّامة ، وابن داود ، والفاضل الداماد ، والفاضلان المجلسيان ، وجملة من مشايخنا ، ومشايخ مشايخنا المعتمدين .
فنقول : قلّما يتّفق اجتماع مثل هؤلاء الموثّقين في توثيق شخص ، فلا ينبغي التأمّل في وثاقته وصحّة حديثه .
وأمّا حكاية الغلوّ المذكور في كلام شيخ الطائفة في الفهرست ، فهي مجهول القائل .
وأمّا ما يظهر من ابن داود من النسبة إلى شيخ الطائفة نفسه في الفهرست ، فهو من أغاليط كتابه ، لما عرفت من أنّه نسبه إلى قيل ، وعلى أيّ حال كفاك في ردّه ما أسلفناه .
تنبيه : اعلم أنّك قد علمت أنّ شيخ الطائفة أورد محمّد بن عيسى العبيدي في أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، وقد أوردناه من طلاق التهذيب ما يظهر منه روايته عنه .
وروى شيخ الطائفة في كتاب المكاسب من التهذيب : عن محمّد بن علي بن محبوب ، عن محمّد بن عيسى العبيدي ، قال : كتب أبو عمرو الحذّاء إلى
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 505
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٠٥