سلف .
والجواب عنه : هو أنّ هذا الكلام أيضاً غير دالّ على قدح الرجل نفسه ، لوضوح أنّه لو كان المرا ذلك لا افتقار إلى قوله « باسناد منقطع » ولهذا لم يقيّد المقال بذلك في شخص من الأشخاص المذكورة ، ومع كثرتهم فلا يقتضي الكلام المذكور منه أيضاً قدح نفس الرجل ، بل الظاهر من هذا الكلام أنّه يقبل روايته عنه لو لم يكن باسناد منقطع ، فلا يكون المراد قدح نفس الرجل نفسه .
وأمّا شيخنا الصدوق ، فالظاهر منه في مواضع متعدّدة أنّ تضعيفه لمتابعته شيخه ابن الوليد ، وحيث تبيّن لك الحال في أمر شيخه ، تبيّن لك الحال في تضعيفه .
وأمّا شيخنا الطوسي رحمه الله ، فالذي يظهر من بعض مقالاته السالفة أنّ بناءه في تضعيفه على موافقة شيخنا الصدوق ، فلاحظ كلامه السالف من الاستبصار والفهرست .
على أنّا نقول : إنّ كلامه في كتابه الأخبار مختلف ، فتارة يقدح بسببه ، وتارة يقدح لا بسببه مع اشتمال السند عليه ، فظاهره انتفاء القدح بسببه .
وأمّا كلام المحقّق ، فإنّ دلالته على ابتناء أمر التضعيف فيه على كلام ابن الوليد وشيخنا الصدوق أظهر ، فلاحظ كلامه المذكور في مسألة التوضّي قبل غسل مخرج البول حتّى يتّضح لك الحال .
وأيضاً قال في مباحث الأسئار من المعتبر ، بعد أن أورد الحديث المشتمل على الأمر بغسل اليد بمسّ الثعلب ، ما هذا لفظه : أمّا خبر الثعلب فضعيف السند ، كذا ذكره ابن بابويه عن ابن الوليد ، قال : ما يرويه محمّد بن عيسى عن يونس عن
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 502
مساهمون: السيد مهدي الرجائي
ص٥٠٢