بعض رجاله لا يعمل به ، وما يكون هذا حاله لا يكون حجّة « 1 » .
وأيضاً قال في كتاب الصوم فيما إذا أفطر بظنّ دخول الليل لعارض ثمّ تبيّن فساد ظنّه ، ما هذا لفظه : أمّا خبر المفيد ، ففي سنده محمّد بن عيسى اليقطيني عن يونس بن عبد الرحمن ، وقد توقّف ابن بابويه فيما يرويه محمّد بن عيسى بن عبيد عن يونس « 2 » .
ومنه ينكشف الحال في تضعيف شيخنا الشهيد الثاني .
وأمّا الحال في كلام صاحب المدارك ، فإنّ الأمر فيه أوضح ، فيلاحظ كلامه السالف حتّى يتّضح عليك صدق المقال .
ثمّ على فرض الاغماض عن ذلك نقول : إنّ كلمات الجارحين غير صالحة لمعارضة كلمات المزكّين ، لتقديم قول المعدّل على الجارح في نفسه على قول ، سيما في المقام ؛ لظهور أن التعويل على الموثّقين وكلامهم أشدّ وأكثر ، لا سيما بعد ملاحظة الكلام المحكي عن الفضل من قوله « ليس في أقرانه مثله » بل الموجود في متن كتاب الكشي « ليس في أوانه مثله » والأقران مكتوب في الحاشية نسخة بدلًا عن الأوان ، ودلالة الأوان على المدح أبلغ ، كما لا يخفى .
وهذا الكلام من الفضل بن شاذان المشارك مع محمّد بن عيسى في الطبقة ، لكونهما من أصحاب مولانا الرضا عليه السلام ، وبقاؤهما إلى زمن مولانا الإمام العسكري عليه السلام ، أوثق ممّا صدر عن ابن الوليد ، بل الظاهر من الحكاية التي ذكرها بورق أنّ وفاة الفضل كان مقدّماً على وفاة محمّد بن عيسى .
هامش
( 1 ) المعتبر 1 : 427 .
( 2 ) المعتبر 2 : 677 .