أبيالحسن عليه السلام ، وقرأت الكتاب والجواب بخطّه يعلمه : أنّه كان يختلف إلى بعض قضاة هؤلاء ، وأنّه صيّر إليه وقوفاً ومواريث لبعض ولد العبّاس أحياءً وأمواتاً ، وأجرى عليه الأرزاق ، وأنّه كان يؤدّي الأمانة إليهم ، ثمّ إنّه بعد عاهد اللَّه أن لا يدخل لهم في عمل وعليه مؤونة ، وقد تلف أكثر ما كان في يده ، وأخاف أن ينكشف عنهم ما لا يحبّ أن ينكشف من الحال ، فانّه منتظر أمرك في ذلك ، فما تأمر به ؟ فكتب عليه السلام إليه : لا عليك إن دخلت معهم اللَّه يعلم ونحن ما أنت عليه « 1 » .
تنبيه آخر : اعلم أنّه اختلف قول العلّامة في هذا الرجل ، ففي ترجمة بكر بن محمّد من الخلاصة قال : وعندي في محمّد بن عيسى توقّف « 2 » .
وفي ترجمة محمّد بن عيسى قال بعد حكاية التوثيق عن النجاشي ، والتضعيف من شيخ الطائفة : والأقوى عندي قبول روايته « 3 » . ولذا أورده في القسم الأوّل من قسمي الخلاصة ، كما نبّهنا عليه فيما سلف .
ثمّ انّه في آخر الخلاصة صحّح جملة من طرق الصدوق ، كطريقه إلى إسماعيل ابن جابر ، وحنان بن سدير ، وداود الصرمي ، وعلي بن ميسرة ، وياسين الضرير « 4 » ، وقد اشتملت الطرق المسطورة لمحمّد بن عيسى ، فهو بناءً على توثيقه ، كما أنّه صحّح الحديث في المنتهى والمختلف وقد اشتمل السند عليه ، كما بيّناه فيما سلف .
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 6 : 336 ح 51 .
( 2 ) خلاصة الأقوال ص 26 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 142 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 277 - 280 .