ثمّ اعلم أنّه قال في الخلاصة : قال الكشي : حدّثني علي بن محمّد القتيبي : قال كان الفضل يحبّ العبيدي ويثني عليه ويميل إليه ، ويقول : ليس في أقرانه مثله .
وعن جعفر بن معروف أنّه ندم إذ لم يستكثر منه « 1 » . انتهى .
والظاهر أنّ جعفر بن معروف هذا هو الذي أورده شيخ الطائفة في باب من لم يرو من رجاله ، فقال : جعفر بن معروف يكنّى أبامحمّد من أهل كش ، وكيل ، وكان مكاتباً « 2 » . انتهى .
ولا يبعد أن يقال : إنّ المراد منه أنّه كان وكيلًا لبعض الأئمّة عليهم السلام ، لكن كتب إليه بالوكالة من غير أن يتشرّف بلقائهم عليهم السلام .
ثمّ أقول : الظاهر أنّ المراد من قوله « ندم إذ لم يستكثر منه » أنّه ندم من ترك استكثار أخذ الحديث من محمّد بن عيسى . وفيه دلالة على كمال المدح لمحمّد بن عيسى ، حيث انّ جعفر بن معروف مع كونه وكيلًا لبعض الأئمّة عليهم السلام ، وكونه ممّن يحكي عنه الكشي على وجه الوثوق والتعويل ، كما في هذا الموضع وغيره ، يظهر الندامة لترك إكثار الحديث عنه ، ولا يكون ذلك إلّا لكون محمّد بن عيسى من مشايخ الطائفة وأجلّائهم .
ثمّ اعلم أنّ الذي يظهر من التتبّع أنّ لمحمّد بن عيسى أخوين :
أحدهما : موسى بن عيسى ، وقد دلّ عليه قوله في الصحيح السالف « حجّة لي وحجّة لأخي موسى بن عبيد » وهو نسبة إلى جدّه ، فالمراد موسى بن عيسى بن عبيد .
هامش
( 1 ) خلاصة الأقوال ص 142 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 418 .