غير جهة أحمد ؛ إذ هو يشعر بأنّه ممّن لا يعوّل على روايته . وجوابه بأنّ ذلك صدر منه قبل الحيرة ؛ لدلالته بصدور الخبر منه في أمر دينه .
ويمكن الجواب عنه : بأنّ الحيرة يحتمل وجوهاً ، منها أن يكون المراد التحيّر في الدين والمذهب . ومنها أن يكون المراد منه غيبة الإمام عليه السلام ، كما يقال : زمان الحيرة ، وهو المستفاد من النصوص الواردة من أهل العصمة ، كالمروي في كمال الدين عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، حيث قال : التاسع من ولد الحسين هو القائم بالحقّ اللّهمّ عجّل فرجه بمحمّد وآله « 1 » .
الفصل الثامن عشر : في تحقيق الحال في أحمد بن محمّد بن عيسى
فنقول : إنّه من أصحاب الرضا والجواد والهادي والعسكري عليهم السلام ، وثّقه الشيخ في رجاله « 2 » ، والعلّامة في الخلاصة « 3 » .
والنجاشي وإن لم يوثّقه صريحاً ، لكن ذكر ما دلّ عليه ، قال : أبو جعفر شيخ القمّيين ووجههم وفقيههم غير مدافع ، وكان أيضاً الرئيس الذي يلقي السلطان بها ، ولقي الرضا عليه السلام ، وله كتب ، ولقي أبا جعفر الثاني وأباالحسن العسكري عليهما السلام « 4 » .
وفي الفهرست مثل ما في النجاشي إلى قوله : لقي الرضا عليه السلام « 5 » .
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 189 - 204 .
( 2 ) رجال الشيخ ص 351 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 14 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 82 .
( 5 ) الفهرست ص 25 .