مع أنّك قد عرفت أنّ الطريق الذي ذكره إلى معاوية بن شريح موثّق .
وبما ذكر تبيّن أنّه لا يمكن أن يقال : إنّ الطريق إلى عنوان معاوية بن شريح طريق ، وإلى عنوان معاوية بن ميسرة طريق .
تنبيه : لا يخفى أنّ لفظة « المهملين » في كلام ابن داود المختصّ بالموثّقين والمهملين مجهول المراد ؛ إذ لو كان المراد منه من لم يذكر بمدح ولا قدح ، يكون ذلك مجهولًا ، فهو مندرج تحت قوله « المختصّ بالمجهولين والمجروحين » وإن كان المراد منه ما هو المصطلح في الرجال من أنّ المهمل من لم يذكر في كتب الرجال ، يكون ذلك مخالفاً للواقع .
ويمكن أن يقال : إنّ المراد من المهمل من كان غير موثّق ؛ لقوله « المختصّ بالموثّقين » بمقتضى المقابلة ذلك ، فالمراد من المهملين من كان ممدوحاً بغير لفظة « ثقة » لكنّه غير ملائم لقوله في أوّل الكتاب : الجزء الأوّل من الكتاب في ذكر الممدوحين ومن لم يضعفهم الأصحاب فيما علمه . فانصف تصب إن اللَّه شاء تعالى « 1 » .
الفصل السادس عشر : في تحقيق حال شهاب بن عبدربّه
اختلف العلماء في شأنه ، فقيل : إنّ حديثه معدود في الحسان ، وهو مختار شيخنا الشهيد الثاني .
قال في حاشية الخلاصة ، عند الإشارة إلى ما ورد في ذمّه ما هذا كلامه : طرق الذمّ ضعيفة ، فالاعتماد في المدح على كلام الكشي السابق ، الموجب لإدخاله في
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للمحقّق الشفتي ص 681 - 690 .