ومن كان هذا مقاله في شخص لا يحكم بصحّة الطريق المشتمل عليه ، فهذا التصحيح يرشد إلى أنّه مبني على كون معاوية بن ميسرة ومعاوية بن شريح شخصاً واحداً ، ومعلوم أنّ صحّة طريق واحد يكفي في الحكم بصحّة حديثه ، وإن كان الطريق الآخر ضعيفاً أو موثّقاً ، كما لا يخفى .
ويعينك على هذا المطلب قول شيخنا الصدوق المذكوران ، قوله : وما رويته عن معاوية بن ميسرة ، فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه ، إلى أن قال : عن معاوية بن ميسرة « 1 » .
وقوله : وما رويته عن معاوية بن شريح ، فقد رويته عن أبي رضي اللَّه عنه ، إلى أن قال : عن معاوية بن شريح « 2 » .
بناءً على أنّ المخبر والراوي ليس الاسم قطعاً ، بل المسمّى جزماً .
ومقتضى عموم الموصول أنّ كلّما رواه عن معاوية بن ميسرة ، فقد رواه عن والده ، عن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن معاوية بن ميسرة . وكذا الحال في قوله « وما رويته عن معاوية بن شريح » لكون المسمّى في العنوانين واحداً ، وهو المخبر .
وهذا هو الوجه لما ذكره المولى التقي المجلسي رحمه الله في شرحه على الفقيه في شرح كلام الصدوق « روى معاوية بن شريح » قال : وطريق الصدوق إليه صحيح ، وكتابه معتمد « 3 » .
هامش
( 1 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 430 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 4 : 467 .
( 3 ) روضة المتّقين 14 : 270 .