وكفاك بذلك ما قاله أبو علي رحمه الله في كتابه المسمّى بمنتهى المقال : ولو حكمنا بالطعن لطعنه - أي : ابن الغضائري - لما سلم جليل من الطعن « 1 » ، ونسبة ابن الغضائري إلى الرجل الغلوّ من أعظم الشواهد وأجلّ الدلائل على أنّ الرجل من صاحب الأسرار ، ولذا أسند إليه ما أسند ، وكلمات القادحين أيضاً كلّها منزّلة على ذلك .
وكفاك ما نقلناه من البهبهاني رحمه الله من القدماء والقمّيين وابن الغضائري في نسبة الغلوّ والتهمة والجرح .
وفي كلّ من الأخبار التي رواه محمّد بن سنان إشعار بأنّه كان من أصحاب الأسرار .
وبالجملة محمّد بن سنان الراوي عن الأئمّة الأربعة عليهم السلام كما أشرنا إليه ، ممّا لا شبهة في كونه ثقة ومعتمداً عليه ، فإذن الخبر يعدّ من جهته من الصحاح ، وكذا محمّد بن سنان الذي هو من أصحاب الصادق عليه السلام ، وقد عرفت من النجاشي حكم بتوثيقه ، وقال : ثقة جليل لا يطعن عليه .
والحمد للَّهعلى غاية ما وصل إليه فكرنا ، وتدرّج به نظرنا ، وله الحمد كثيراً كما هو أهله ، وصلّى اللَّه على سيّد الرسل محمّد وآله « 2 » .
الفصل العاشر : في تحقيق حال محمّد بن عبد الحميد
ففي النجاشي : محمّد بن عبد الحميد بن سالم العطّار أبو جعفر ، روى عبد الحميد
هامش
( 1 ) منتهى المقال 3 : 382 .
( 2 ) راجع : الرسائل الرجالية للمحقّق السيد الشفتي ص 611 - 637 .