تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
سجدة واحدة من الركعتين فذكرها وهو قائم ، قال : يسجدها إذا ذكرها ما لم يركع ، فإن كان قد ركع فليمض على صلاته ، فإذا انصرف قضاها وليس عليه سهو « 1 » . رواه في التهذيب بإسناده إلى الحسين بن سعيد ، عن محمّد بن سنان ، عن ابن مسكان ، عن أبي بصير « 2 » . والحكم بالتوثيق في هذين الحديثين وإن أمكن أن يكون باعتبار أبي بصير ، بناءً على ما بنى الأمر عليه في الخلاصة ، لكن لمّا كان السند فيهما مشتملًا على محمّد بن سنان ، فلا محالة يكون حديثه عنده : إمّا صحيحاً ، أو موثّقاً ، والقدر المتيقّن هو الثاني ، فلذا أوردناه في هذا المقام . ويمكن أن يقال : إنّ الحديثين الأوّلين وإن كان الأمر فيهما كما ذكر ، لكن الحديث الثالث لم يروه عن الشيخ ، وهو مروي في الفقيه أيضاً بإسناده إلى عبداللَّه ابن مسكان عن أبي بصير « 3 » ، وطريقه إليه صحيح . فعلى هذا يمكن أن يكون الحديث مأخوذاً من الفقيه ، ويكون الحكم بالموثّقية باعتبار أبي بصير ، بناءً على اعتقاده ، فعلى هذا لا ينبغي ذكره فيالمقام . ويمكن الجواب عنه : بأنّ أبا بصير الذي اعتقده العلّامة توثيقه إنّما هو يحيى بن القاسم ، وأبو بصير الذي يروي ابن مسكان الظاهر أنّه المرادي ، كما نبّهنا عليه فيما سلف ، فلا يكون الحكم بموثّقية الحديث إلّا من جهة محمّد بن سنان ، وهو المطلوب ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 368 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 2 : 152 ح 56 . ( 3 ) من لا يحضره الفقيه 1 : 346 .