ابن سنان .
ويقرب لما عزّاه إلى الرواية ما حكاه الكشي عن حمدويه بن نصير : أنّ أيّوب ابن نوح دفع إليه دفتراً فيه أحاديث محمّد بن سنان ، فقال لنا : إن شئتم أن تكتبوا ذلك فافعلوا ، فإنّي كتبت عن محمّد بن سنان ، ولكن لا أروي لكم عنه شيئاً ، فإنّه قال له محمّد قبل موته : كلّما حدّثته به لم أروه ، ولم يكن لي سماعاً ولا رواية إنّما وجدته « 1 » .
ومنهم : شيخنا الشهيد رحمه الله ، فإنّه قد صرّح به في مواضع من كتبه بضعفه .
منها : ما في باب مباحث الرضاع من الروضة ، قال : وفيه نظر ؛ لمنع الخبر الدالّ على العشر ، فإنّ في طريقه محمّد بن سنان ، وهو ضعيف على أصحّ القولين وأشهرهما « 2 » .
الثاني : في التنبيه على اختلاف العلّامة في هذا الرجل
فنقول : للعلّامة فيه أربعة أقوال :
التوقّف ، وهو الذي بنى عليه الأمر في الخلاصة في ترجمته « 3 » ، كما علمت .
والتضعيف ، وهو الذي ذكره في بيان الحال في طرق الصدوق « 4 » .
والصحيح ، حيث ذكر في أوائل كتاب النكاح في باب الرضاع من المختلف ،
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 2 : 795 برقم : 976 .
( 2 ) شرح اللمعة 5 : 160 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 251 .
( 4 ) خلاصة الأقوال ص 277 - 279 .