تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
وكيف مع أنّ الاشتغال بالصيرفية من الواجبات الكفائية ، بل قد يكون عينياً ، فيمكن أن يكون الأمر في إسحاق بن عمّار كذلك ، ويؤيّده أنّه عليه السلام لم يلق النهي إليه ، فالأمور المذكورة لا تصلح أن يتمسّك بها في مقام القدح والزلّة . بل المختار أنّ إسحاق بن عمّار بن حيّان من أجلّة الرواة وأكابرهم ، فما ذكره النجاشي من أنّه شيخ من أصحابنا ثقة ، إلى قوله « وهو في بيت كبير من الشيعة » مقرون بالصواب والصحّة ، والتصفّح في الأخبار المتكثّرة المروية عنه يوصل إلى أنّه من أعاظم الرواة ؛ لما فيها من كمال الدقّة والاتقان والسداد . ويرشدك إليه إكثار الأعاظم الثقات في الرواية عنه ، كصفوان بن يحيى ، وحمّاد ابن عثمان ، وحمّاد بن عيسى ، وابن أبيعمير ، والحسن بن محبوب ، وأبان بن عثمان ، ويونس بن عبد الرحمن ، وعبداللَّه بن المغيرة ، وغيرهم ، فهو من أجلّة الرواة وأعاظمهم وثقاتهم . ولا يبعد أن يكون كتابه من الأصول الأربعمائة ، لما في الأخبار المتكثّرة المروية عنه من المتانة والسداد السالمة من التهافت والخلل والاعوجاج والعناد . وممّا يرشدك إلى أنّ الرجل من أكابر الشيعة وخواصّهم : ما رواه شيخنا الصدوق في كمال الدين في باب ذكر النصّ على القائم عليه السلام في اللوح الذي أهداه اللَّه إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : عن أبيمحمّد الحسن بن حمزة ، قال : حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن الحسين بن درست ، عن جعفر بن محمّد بن مالك ، قال : حدّثنا محمّد بن عمران الكوفي ، عن عبد الرحمن بن أبينجران ، وصفوان بن يحيى ، عن إسحاق بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه الصادق عليه السلام أنّه قال : يا إسحاق ألا ابشّرك ؟ قلت : بلى جعلت فداك يا بن رسول اللَّه . فقال : وجدنا صحيفة بإملاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وخطّ أمير المؤمنين عليه السلام ، فيها : بسم