تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 354

مساهمون:

ص٣٥٤
الأخبار ، وإنّما الموجود عمّار الساباطي لا إسحاق . وأمّا الداعي المسطور ، فهو على النحو المذكور في التهذيب وإن لم يحتمل غير ما ذكر ، لكن وقع فيه تصرّف بزيادة « من آبائي » ويمكن أن يكون الداعي لتلك الزيادة - كما نبّه به بعض مشايخ مشايخنا - حمل موسى فيه على موسى الساباطي ، وهو غير صحيح ، بل المراد منه هو مولانا وسيدنا موسى بن جعفر عليهما السلام ، وهذا هو الذي ينبغي أن يذكر في مقابلة قول مولانا الصادق عليه السلام حاكياً عن فعل موسى بن عمران عليه السلام . وأمّا حكاية موسى الساباطي الذي ليس له ذكر في كتب الرجال ولا في الأسانيد إلّا بتوسّط ذكر ابنه ، في مقابلة ما حكاه مولانا الصادق عليه السلام عن موسى بن عمران عليه السلام ، فهو ممّا لا ينبغي أن يتخيّل فضلًا عن أن يذكر ، بخلاف الحكاية عن مولانا الكاظم عليه السلام ، فإنّها موقعها ، مضافاً إلى ما فيه من دفع توهّم اختصاصه بشريعة موسى بن عمران عليه السلام . وأمّا عدم التصريح بذكر اسمه الشريف ، فلعلّه لعائق من ذلك ، مع وجود القرينة الحالية المشخّصة للمراد ، ولذا فسّره محمّد بن سنان بأنّ مراد إسحاق بن عمّار في قوله « رأيت من يصنع ذلك » هو موسى بن جعفر عليهما السلام ، كما وقع التصريح به في كلام شيخ الطائفة في الخلاف ، والمحقّق في المعتبر ، والعلّامة في المنتهى والتذكرة ونهاية الإحكام ، وصاحب المدارك . قال في الخلاف بعد ذكر الحديث قال : وقال : رأيت من يصنع ذلك ، قال ابن سنان : يعني موسى بن جعفر عليهما السلام في الحجر في جوف الليل « 1 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 437 .