والثقة « 1 » .
ومنهم : الشيخ المتبحّر البحريني في الدرر النجفية ، مع ادّعائه أنّ القائل بالوحدة أكثر من غيره .
ومنهم : الفاضل النبيل الجليل إسماعيل الخواجوئي في رجاله « 2 » .
ثمّ إنّ تحقيق المقال يقتضي أن يقال : إنّ ما كان داعياً لشيخ الطائفة على القول بأنّ إسحاق بن عمّار هو إسحاق بن موسى الساباطي ، هو ما رواه في التهذيب : عن أحمد بن محمّد بن عيسى ، عن محمّد بن سنان ، عن إسحاق بن عمّار ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : كان موسى بن عمران عليه السلام إذا صلّى لم ينفتل حتّى يلصق خدّه الأيمن بالأرض وخدّه الأيسر بالأرض ، قال : وقال إسحاق : رأيت من آبائي من يصنع ذلك ، قال محمّد بن سنان : يعني موسى في الحجر في جوف الليل « 3 » .
فنقول : إنّ إسحاق بن عمّار في هذا المقام روى عن مولانا الصادق عليه السلام ، ثم قال إسحاق : هكذا رأيت من آبائي إلى آخره . أي : بعض آبائي .
ومحمّد بن سنان الذي هو الراوي عنه في هذا المقام أخبر بأنّ مراده من بعض آبائه موسى ، وهو جدّ إسحاق ، وإسحاق بن عمّار في المقام ، هو إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، ولمّا لم يكن إسحاق بن عمّار إلّا رجلًا واحداً في الأسانيد ، فإذا علم أنّ المراد منه في هذا المقام هو ابن عمّار بن موسى الساباطي ، يكون هو المراد منه حيثما وقع ، وهو المطلوب .
هامش
( 1 ) رياض المسائل 2 : 373 الطبع الحجري .
( 2 ) الفوائد الرجالية للعلّامة الخواجوئي ص 69 .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 109 - 110 ح 182 .