ولذا قال المحقّق القاساني في الوافي ، بعد أن ذكر الحديث : بيان ، قال محمّد بن سنان : وقال إسحاق ، يعني إسحاق بن عمّار ، يعني موسى ، أي موسى الساباطي جدّ إسحاق « 1 » . انتهى .
فنقول : إنّ ما حكيناه عن المحقّق الأسترآبادي من قوله « الظاهر من التتبّع » إلى آخر ، إن كان وجهه ملاحظة ذلك وما يورد مفصّلًا ، فله وجه في بادىء الرأي ، وإلّا فلا وجه له ، إلّا إذا كان مراده التأمّل في كلام النجاشي والشيخ في الفهرست .
إذا علم ذلك ، فنقول : الظاهر أنّ ما ذكر في المقام هو الداعي لشيخ الطائفة على القول بأنّ إسحاق بن عمّار هو إسحاق بن عمّار الساباطي ، فالظاهر من شيخ الطائفة أنّه اعتقد أنّ إسحاق بن عمّار واحد ، وأنّه إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، وهو رحمه الله وإن أصاب في التوحيد ، لكن أخطأ في التشخيص والتعيين .
أمّا الأوّل من أكثرية القائلين بالتوحيد ، وهو يوجب الظنّ القوي به ، لا سيما بعد ملاحظة كونهم خبيرين بصيرين عالمين بالرجال والاسناد كلّهم نحرير محقّق ومدقّق متتبّع في علمهم الذي له مدخلية بما نحن فيه ، مضافاً إلى ما يظهر بعد التأمّل والتتبّع التامّ في الأخبار والأسناد من عدم وجود إسحاق الساباطي ، وكون ابن حيّان كثير الرواية عن الصادق والكاظم عليهما السلام ، فيظنّ ظنّاً قوياً قريباً بالعلم اتّحاده ، وسيأتي ما يوجب قوّة الظنّ إن شاء اللَّه تعالى .
وأمّا الثاني ، فلما ستقف من أنّ إسحاق بن عمّار الراوي الكثير الراوية وسديدها ، هو ابن عمّار بن حيّان الصيرفي .
وأمّا إسحاق بن عمّار بن موسى الساباطي ، فلا وجود له أصلًا في أسانيد
هامش
( 1 ) الوافي 8 : 818 - 819 .