والسابقون إلينا في الآخرة « 1 » .
ومنها : ما رواه أيضاً في تلك الترجمة : عن أبيعبيدة الحذّاء ، قال : سمعت أباعبداللَّه عليه السلام يقول : زرارة ، وأبو بصير ، ومحمّد بن مسلم ، وبريد ، من الذين قال اللَّه تعالى :
( وَالسَّابِقُونَ السَّابِقُونَ * أُولئِكَ الْمُقَرَّبُونَ )
« 2 » .
وأبو بصير فيه وإن كان مطلقا ، لكن الظاهر من غيره من الأخبار المذكورة أنّ المراد به ليث المرادي .
ومنها : ما رواه في أوائل كتابه : عن أسباط بن سالم ، قال : قال أبو الحسن موسى ابن جعفر عليهما السلام : إذا كان يوم القيامة نادى مناد : أين حواري محمّد بن عبداللَّه رسول اللَّه عليه السلام الذين لم ينقضوا العهد ومضوا عليه ؟ فيقوم سلمان والمقداد وأبوذرّ .
إلى أن قال عليه السلام : ثمّ ينادي المنادي : أين حواري محمّد بن علي ، وحواري جعفر ابن محمّد ؟ فيقوم عبداللَّه بن شريك العامري ، وزرارة بن أعين ، وبريد بن معاوية العجلي ، ومحمّد بن مسلم ، وأبو بصير ليث بن البختري المرادي ، وعبداللَّه بن أبييعفور ، وعامر بن عبداللَّه بن خزاعة ، وحجر بن زائدة ، وحمران بن أعين « 3 » .
والانصاف أنّ المدح المستفاد من هذه النصوص المذكورة ممّا لا يتصوّر فوقه مدح ، ولا يتعقّل أعلى منه ثناء ، سيما من قوله عليه السلام في الصحيحين « امناء اللَّه على حلاله وحرامه » الخ « وما أحد أحيا ذكرنا » إلى قوله « هؤلاء حفّاظ الدين » وقوله « أوتاد الأرض » الخ .
هامش
( 1 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 348 برقم : 219 .
( 2 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 348 برقم : 218 .
( 3 ) اختيار معرفة الرجال 1 : 40 - 45 برقم : 20 .