منهم : شيخنا الشهيد الثاني ، قال في كتاب النكاح من المسالك ، بعد أن أورد الحديث المشتمل سنده على أبي بصير ، ما هذا لفظه : وفي صحّتها عندي نظر من وجهين : أحدهما : أنّ أبا بصير الذي يروي عن الصادق عليه السلام مشترك بين اثنين : ليث ابن البختري المرادي ، وهو المشهور بالثقة ، ويحيى بن القاسم الأسدي ، وهو واقفي ضعيف مخلّط . وكلاهما يطلق عليهما هذه الكنية ، ويكنّيان بأبيمحمّد .
وربما قيل : بأنّ الأوّل أسدي أيضاً ، وكلاهما يروي عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، فعند الإطلاق يحتمل كونه كلًّا منهما . إلى آخر ما ذكره « 1 » .
وقال في كتاب الفرائض منه في شرح « أن لا يكون هناك وارث أصلًا » ما هذا لفظه : والمستند مع الاجماع الأخبار ، كصحيحة أبي بصير ، إلى أن قال : وله أن يطعن في صحّة الأخبار السابقة وإن كثرت ؛ لأنّ محمّد بن قيس وأبابصير مشتركان بين الثقة والضعيف ، كما بيّناه مراراً « 2 » .
ومنهم : المولى المحقّق الأردبيلي ، وستقف إن شاء اللَّه على بعض عباراته في هذا الباب .
ومنهم : الفاضل السيد السند صاحب المدارك في مواضع متكثّرة :
منها : ما ذكره في مباحث الأذان والإقامة ، مشيراً إلى الحديث المروي في زيادات التهذيب ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : قلت : الرجل يدخل المسجد الخ « 3 » .
هامش
( 1 ) المسالك 8 : 50 .
( 2 ) مسالك الأفهام 2 : 317 الطبع الحجري .
( 3 ) تهذيب الأحكام 2 : 218 ، مدارك الأحكام 3 : 267 .