تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
الفضل بن شاذان شديد العلّة ، ويقولون : إنّه من دعوتك بموجدتك عليه ؛ لما ذكروا عنه أنّه قال : وصي إبراهيم خير من وصي محمّد صلى الله عليه وآله ، ولم يقل جعلت فداك هكذا كذبوا عليه ، فقال : نعم كذبوا عليه ، رحم اللَّه الفضل ، قال بورق : فرجعت فوجدت الفضل قد مات في الأيّام التي قال أبومحمّد عليه السلام : رحم اللَّه الفضل « 1 » . انتهى . فظهر من ذلك أنّ وفاة الفضل في أيّام مولانا العسكري عليه السلام ، وقد عرفت من ظاهر كلام الكشي أنّ وفاة ابن بزيع في حياة مولانا الجواد عليه السلام ، فلا يكون الذي يروي عن الفضل هو ذلك ، كما لا يخفى . وأمّا الخامس ، فلأنّ ثقة الاسلام لم يدرك الفضل ، ولم يرو عنه من غير واسطة ، فعدم دركه لابن بزيع وروايته عنه أولى ؛ لما عرفت من أنّه ممّن يروي عنه الفضل . وأمّا السادس ، فلأنّ ثقة الاسلام يروي في أصول الكافي وفروعه عن ابن بزيع بواسطتين ، وروايته عنه على هذا الوجه أكثر من أن تحصى ، وكتب الأصول والفروع من كتابه مشحونة من ذلك ، بل قد يروي عنه بثلاث وسائط . من ذلك : ما أورده في باب ما نصّ اللَّه عزّوجلّ ورسوله على الأئمّة عليهم السلام من كتاب التوحيد ، حيث قال : الحسين بن محمّد ، عن معلّى بن محمّد ، عن محمّد بن جمهور ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 2 » . ومن ذلك : ما أورده في باب الركوع من كتاب الصلاة : عن الحسين بن محمّد ، عن عبداللَّه بن عامر ، عن علي بن مهزيار ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع « 3 » .
هامش
( 1 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 817 - 818 برقم : 1023 . ( 2 ) أصول الكافي 1 : 291 . ( 3 ) فروع الكافي 3 : 320 ح 5 .