فابن بزيع بالنسبة إليه : إمّا في الطبقة الرابعة ، أو الثالثة ، ومع ذلك فكيف يمكن أن يكون واقعاً في الطبقة الأولى .
وأمّا السابع ، فلأنّ ثقة الاسلام في غالب الموارد التي يروي عن ابن بزيع بواسطتين أو أكثر ، صرّح باسمه واسم أبيه وجدّه ، هكذا : محمّد بن يحيى ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل بن بزيع . مثلًا ، وروايته عن محمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان في غاية الكثرة في الأصول والفروع ، ولم يصرّح في موضع منه باسم أبيه .
ولا شبهة أنّ وقوع محمّد بن إسماعيل بن بزيع في أوّل سنده على فرض الإمكان كان غريباً في الغاية ، فكان اللازم التصريح باسم أبيه لرفع الجهالة ، حذراً عن الإغراء بالجهل ، وعدم التصريح في موضع من أوّل السند مع التصريح في غيره ، قرينة ظاهرة على أنّه ليس ذلك ، فالقول بأنّه محمّد بن إسماعيل بن بزيع ضعيف في الغاية ، وفاسد بلا شبهة .
قال الفاضل الحسن بن داود في أوّل تنبيهات آخر رجاله : إذا وردت رواية عن محمّد بن يعقوب عن محمّد بن إسماعيل بلا واسطة ، ففي صحّتها قول ؛ لأنّ في لقائه له إشكالًا ، فتقف الرواية لجهالة الواسطة بينهما ، وإن كان مرضيين معظّمين « 1 » .
أقول : إن كان منشأ الإشكال حمل محمّد بن إسماعيل علي بن بزيع ، فالإشكال في اللقاء ممّا لا شبهة فيه ، بل يمكن بمعونة جميع ما ذكر دعوى اندراجه تحت الامتناع ، لكن لا شبهة في فساد حمله عليه لما علمت .
هامش
( 1 ) رجال ابن داود ص 555 .