تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
بسبب سهل ، حتّى أنّ الشيخ مع أنّه كثيراً ما تأمّل في أحاديث جماعة بسببهم لم يتّفق له في كتبه مرّة ذلك في حديث بسببه ، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربما يطعن بل ويتكلّف في الطعن من غير جهته ، ولا يتأمّل فيه أصلًا . إلى أن قال : إنّ المفيد رحمه الله في رسالته في الردّ على الصدوق ذكر حديثاً دالًّا على مطلوب الصدوق ، سنده محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السلام . ثمّ طعن عليه بوجوه كثيرة ، وبذل جهده في الاتيان بها ، وتشبّث في قدحه بما أمكنه وقدر عليه ، ولم يقدح في سنده إلّا من جهة الإرسال « 1 » . بقي الكلام في الجواب عمّا تقدّم من الوجوه القادحة المذكورة . فنقول : أمّا حكاية غلوّه وفساد مذهبه ، فكفاك في هذا الباب ما رواه شيخنا الصدوق في التوحيد في الصحيح : عن سهل بن زياد ، قال : كتبت إلى أبيمحمّد عليه السلام : قد اختلف يا سيّدي أصحابنا في التوحيد ، منهم من يقول : هو جسم ، ومنهم من يقول : هو صورة ، فإن رأيت يا سيّدي أن تعلمني من ذلك ما أقف عليه ولا أجوزه ، فكنت متطوّلًا على عبدك ، فوقّع بخطّه : سألت عن التوحيد ، وهذا عنكم معزول ، اللَّه تعالى واحد أحد صمد ، لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفواً أحد « 2 » . إعلم أنّ الغلاة على ما صرّح به في المواقف ثمانيةعشر فرق ، وعدّ منهم السبائية ، ثمّ قال : قال عبداللَّه بن سبأ لعلي عليه السلام : أنت الإله حقّاً ، فنفاه علي عليه السلام إلى
هامش
( 1 ) التعليقة على منهج المقال ص 177 و 382 . ( 2 ) التوحيد للشيخ الصدوق ص 101 - 102 ح 14 .