شيخنا المفيد ؛ إذ الظاهر أنّه المراد من قول النجاشي « أخبرنا محمّد بن محمّد » وشيخه ابن قولويه الذي هو المراد من جعفر بن محمّد في كلامه ، وهو الذي قال النجاشي والعلّامة في حقّه كلّ ما يوصف به الناس من جميل وثقة وفقه فهو فوقه « 1 » .
ومنها : روايته عن ثلاثة من أئمّتنا الطاهرين عليهم السلام ، كما علمت ممّا حكيناه عن رجال شيخ الطائفة .
وحكى الكشي في رجاله عن نصر بن الصباح أنّه قال : إنّ سهل بن زياد الرازي أبا سعيد الآدمي يروي عن أبي جعفر أو أبيالحسن وأبيمحمّد عليهم السلام « 2 » . ودلالته على المدح لا تكاد تخفى على أحد .
ومنها : كونه كثير الرواية ، وجعله بعض الأجلّة موجباً لمدحه غاية المدح ، نظراً إلى ما ورد من النصوص من العترة الطاهرة ، على أنّ منزلة الرجال على قدر روايتهم عنهم عليهم السلام « 3 » . وعندي فيه إشكال ، وقد تقدّم فارجعه إن شئت .
ومنها : إكثار المشايخ العظام في الرواية عنه ، لاسيّما ثقة الاسلام في الكافي اصولًا وفروعاً ، ومنه يظهر أنّه معوّل عليه عندهم .
كيف ؟ وقد قال المحقّق الداماد : وقد صار من الأصول الممهّدة عندهم أنّ رواية الثقة الثبت عن رجل لم يعلم حاله امارة صحّة الحديث ، وآية ثقة الرجل .
قال الفاضل البهبهاني رحمه الله : لم نجد من أحد من المشايخ القدماء تأمّلًا في حديث
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 123 ، خلاصة الأقوال ص 31 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 837 برقم : 1069 .
( 3 ) إختيار معرفة الرجال 1 : 3 - 6 ح 1 وح 3 ، أصول الكافي 1 : 50 ح 13 .