تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فعند التعارض بالتصريح على فساد العقيدة يحمل على أنّ المراد الموثّقية ، هذا على تقدير فساد العقيدة ، وقد عرفت الحال في ذلك . وأمّا ما حكي عن الفضل بن شاذان ، فلأنّ دلالة عدم الارتضاء على القدح غير ظاهرة . وأمّا الحكم بالأحمقية ، فلأنّ المعهود إطلاق هذا اللفظ في مقام التنبيه على البلادة لا الفسق ، أو فساد العقيدة ، كما لا يخفى على ذي فطنة ودراية . قال بعض مشايخ مشايخنا : والانصاف بعد ملاحظة إطباق أئمّة الرجال على المقالات المذكورة ، واشتهار الحكم بالضعف بين الأجلّة ، يشكل التعلّق بحديثه عند انتفاء المؤيّد الخارجي . وأمّا معه فلا يبعد التعويل على مضمونه . نعم يرجّح قوله عند المعارضة بالضعيف الذي لم يثبت في حقّه مثل الأمور المذكورة كلًّا أو بعضاً ، كما يتّفق في كثير من الأوقات « 1 » . انتهى . ولكن الانصاف أنّ هذا الانصاف ليس في محلّه ، كما لا يخفى على المنصف المتدبّر اللبيب . وهاهنا تنبيه أنيق ، وتحقيق مع التدقيق ، إعلم أنّه روى شيخ الطائفة في التهذيب عن سهل بن زياد ، عن علي بن مهزيار . من ذلك ما في زياداته ، حيث قال : سهل ، عن علي بن مهزيار ، عن أبيعلي بن راشد ، وهو الحسن بن راشد ، عن أبي جعفر عليه السلام « 2 » . وفي رواية سهل عن علي بن مهزيار إشكال ؛ لأنّ الذي يظهر ممّا رواه شيخنا الصدوق في كمال الدين أنّه كان في غيبة مولانا الصاحب عليه السلام في مدّة طويلة ،
هامش
( 1 ) الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 466 . ( 2 ) تهذيب الأحكام 3 : 266 ح 75 .