المدائن .
والذي يظهر من الشهرستاني نقلًا أنّه كان يهودياً فأسلم ، قال : إنّه في حال كونه يهودياً كان يقول في يوشع بن نون وصي موسى عليه السلام مثل ما قال في علي عليه السلام « 1 » .
وقال في المواقف : إنّ ابن سبأ المذكور كان يقول : إنّ علياً عليه السلام لم يمت ولم يقتل ، وإنّما قتل ابن ملجم شيطاناً وعلي في السحاب ، والرعد والبرق سوطه ، وأنّه ينزل بعد هذا إلى الأرض ويملؤها قسطاً وعدلًا ، وهؤلاء يقولون عند سماع الرعد :
عليك السلام يا أمير المؤمنين . وقد نقلنا هذا سابقاً عن البهبهاني رحمه الله .
والذي نقل من ظاهر الشهرستاني أنّ الغلاة هم الذين أفرطوا في تعظيم الإمام علي أبي طالب وأولاده الأئمّة عليهم السلام ، حتّى شبّهوهم باللَّه تعالى « 2 » .
وهذا المعنى هو المعروف ، وقد تقدّم منّا ما ينفعك في المقام ، وقد ذكرنا كلاماً من الفاضل البهبهاني رحمه الله في بيان قولهم « فلان ممّن اعتمد القمّيون عليه » وقوله رحمه الله :
اعلم أنّ الظاهر من القدماء سيّما القمّيون منهم وابن الغضائري كانوا يعتقدون للأئمّة عليهم السلام منزلة خاصّة من الرفعة والجلالة . إلى أن قال : وكانوا يعدّون التعدّي عنها ارتفاعاً وغلوّاً على حسب معتقدهم « 3 » . إلى آخر ما نقلنا عنه رحمه الله .
فنسبة الغلوّ إلى سهل وأضرابه من هذا القبيل ، والنجاشي وغيره ذكروا في ترجمته أنّ له كتاب التوحيد ، ومعلوم أنّ تصنيف كتاب التوحيد الذي يذكر فيه مثل الصحيح المذكور ونحوه ، ينافي المصير إلى مذهب الغلوّ بالمعنى المردود .
هامش
( 1 ) الملل والنحل للشهرستاني 1 : 174 .
( 2 ) الملل والنحل 1 : 173 .
( 3 ) التعليقة على منهج المقال للوحيد البهبهاني ص 8 .