المتأخّرين أيضاً ، فعلى المنصف الإنصاف والتخلّص من طريق الاعتساف « 1 » .
الفصل الرابع : في تحقيق الحال في سهل بن زياد الآدمي أبيسعيد الرازي
أقول : الذي يدلّ على قدحه أمور :
منها : ما ذكره الكشي في رجاله ، قال : قال علي بن محمّد القتيبي : سمعت الفضل ابن شاذان يقول في أبيالخير : وهو صالح بن أسلمة أبيحمّاد الرازي كما كنّي ، وقال علي : كان أبومحمّد الفضل يرتضيه ويمدحه ، ولا يرتضي أبا سعيد الآدمي ، ويقول : هو أحمق « 2 » .
ومنها : ما حكاه العلّامة في الخلاصة عن ابن الغضائري من أنّه قال في سهل بن زياد : إنّه كان ضعيفاً جدّاً ، فاسد الرواية والمذهب ، وكان أحمد بن محمّد بن عيسى أخرجه من قم ، وأظهر البراءة منه ، ونهى الناس عن السماع منه والرواية عنه ، ويروي المراسيل ، ويعتمد المجاهيل « 3 » .
وفيه دلالة من وجوه عديدة على المذمّة ، كما لا يخفى على ذي فطنة .
ومنها : ما ذكره النجاشي ، حيث قال : سهل بن زياد أبو سعيد الآدمي الرازي ، كان ضعيفاً في الحديث ، غير معتمد فيه ، قال : وكان أحمد بن محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب ، وأخرجه من قم إلى الري « 4 » .
هامش
( 1 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 601 - 608 .
( 2 ) إختيار معرفة الرجال 2 : 837 برقم : 1068 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 229 .
( 4 ) رجال النجاشي ص 185 .