تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
ثمّ اعلم أنّ ما ذكره العلّامة في المنتهى من رواية محمّد بن خالد عن مولانا الصادق عليه السلام ، يستدعي أن يكون محمّد بن خالد من أصحابه عليه السلام ، وهو خلاف ما عرفت من شيخ الطائفة في الرجال ، حيث جعله من أصحاب موالينا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام دون أصحاب الصادق عليه السلام . وأيضاً أنّ ما نسبه إلى الشيخ من أنّه روى عن محمّد بن خالد ، عن الصادق عليه السلام . مخالف للواقع ؛ لأنّ الحديث الذي أشار إليه رواه شيخ الطائفة في باب صلاة الكسوف من زيادات التهذيب ، وفي عدد ركعات صلاة الكسوف من الاستبصار : عن محمّد بن خالد ، عن أبيالبختري ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام « 1 » . وأمّا رواية محمّد بن خالد عن مولانا الصادق عليه السلام ، فإنّ الظاهر أنّه من إسقاط الكتّاب ، بأن يكون الراوي عنه عليه السلام أبا البختري ، فاسقط في البين ، ويؤيّده عدم ذكره الشيخ في رجاله في أصحابه . وأمّا ما ذكره الشهيد الثاني ، فهو مأخوذ من كلام النجاشي وابن الغضائري ، كما يظهر من كلامه هناك . وحيث قد عرفت حاله ظهر لك حاله ، مضافاً إلى معارضته بما حكي عنه في حاشيته على الخلاصة ، حيث قال : الظاهر أنّ النجاشي لا يقتضي الطعن فيه نفسه ، بل فيمن يروي عنه ، ويؤيّد ذلك كلام ابن الغضائري ، وحينئذ فالأرجح قبول قوله ؛ لتوثيق الشيخ له ، وخلوّه عن المعارض . انتهى . فالظاهر أنّه ثقة ، فحديثه معدود من الصحاح ، وهو مختار المحقّقين من
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 291 ، الاستبصار 1 : 452 .
مرآة المراد في تحقيق مشتبهات رجال الأسناد — صفحة 214 | السيد مهدي الرجائي / الشيخ أحمد الخوئيني