وممّا ذكر يظهر الوجه في قول العلّامة « والاعتماد على قول الشيخ أبي جعفر الطوسي » مع أنّ مقتضى ما قرّره في كتبه الأصولية تقديم قول الجارح على قول المعدّل .
وأمّا الجواب عمّا ذكره العلّامة في المنتهى ، فهو أنّ الظاهر أنّ ما ذكره مأخوذ من كلام النجاشي ، وكفاك في ردّه ما ذكره في الخلاصة من ترجيح قول الشيخ على قوله ، مضافاً إلى أنّه كثيراً مّا صحّح الحديث في كتبه الفقهية ومحمّد بن خالد في سنده .
ومن ذلك : ما في المختلف في مسألة الصلاة في جلد الخزّ ، بعد أن حكى القول بالمنع عن ابن إدريس ، قال : والأقرب عندي الجواز ؛ لما رواه سعد بن سعد في الصحيح عن الرضا عليه السلام إلى آخر ما ذكره « 1 » .
والحديث مروي في الكافي والتهذيب « 2 » ، وفيها محمّد بن خالد .
وأيضاً أنّه في آخر الخلاصة صحّح عدّة من طرق الصدوق ، وفيها محمّد بن خالد :
منها : طريقه إلى إسماعيل بن رباح ، قال : وعن بكر بن محمّد الأزدي صحيح ، وكذا عن إسماعيل بن رباح ( الكوفي « 3 » .
قال شيخنا الصدوق : وما كان فيه عن إسماعيل بن رباح ) « 4 » فقد رويته عن
هامش
( 1 ) مختلف الشيعة 2 : 77 .
( 2 ) فروع الكافي 6 : 452 ح 7 ، تهذيب الأحكام 2 : 372 ح 79 .
( 3 ) خلاصة الأقوال ص 278 .
( 4 ) ما بين الهلالين ساقط من الأصل .