محمّد ، عن البرقي ، وكأنّه محمّد بن خالد البرقي الثقة « 1 » .
ثمّ أقول : إنّ الترجيح لقول الموثّقين ؛ لصراحة قولهم في ذلك ، بخلاف قول الجارحين . أمّا قول النجاشي ، فلوضوح الفرق بين قولك « فلان ضعيف » و « ضعيف في الحديث » ولعلّ المراد منه أنّه ضعيف في الحديث ؛ لرواية الحديث عن الضعفاء ، فالحكم بالضعف إنّما للحديث لا لنفس الرجل .
وقال المولى التقي المجلسي : الغالب في إطلاقاتهم أنّه ضعيف في الحديث ، أي : يروي عن كلّ أحد « 2 » .
فقولهم « ضعيف في الحديث » ليس صريحاً لنفس الرجل ، مضافاً إلى ما في كلام النجاشي من مدح هذا الرجل ، حيث قال : وكان محمّد ضعيفاً في الحديث ، وكان أديباً حسن المعرفة بالأخبار وعلوم العرب ، وله كتب .
وأمّا كلام ابن الغضائري ، فلظهور أنّ قوله « حديثه يعرف وينكر » ليس دالًّا على تفسيق الراوي ، وكذا في قوله « يروي عن الضعفاء » فإنّ المضرّ العمل برواية الضعيف لا الرواية عنه ، وقد تقدّم عدم دلالة هذا الكلام على الضعف في نفس الراوي .
مضافاً إلى أنّه يمكن أن يقال : إنّ الرواية عن الضعيف يمكن أن يكون لكون روايته مقرونة بقرائن صحّة الصدور ، وكذلك العمل برواية الضعيف ، فلا يمكن أن يجعل العمل برواية الضعيف في نفسه موجباً للقدح فضلًا عن الرواية عنه ، ومنه يظهر الحال فيالاعتماد على المراسيل .
هامش
( 1 ) مجمع الفائدة والبرهان 4 : 124 - 125 .
( 2 ) روضة المتّقين 14 : 55 .