فأعرف خطّي وخاتمي ، ولا أذكر من الباقي قليلًا ولا كثيراً ، قال : فقال لي : إذا كان صاحبك ثقة ومعك رجل ثقة فاشهد له « 1 » .
وهو مروي في باب الاحتياط في إقامة الشهادة من الفقيه أيضاً « 2 » .
وجه الدلالة : هو أنّ قوله عليه السلام « ومعك رجل ثقة » يدلّ على أنّ عمر بن يزيد كان ثقة عنده عليه السلام ؛ لوضوح اعتبار العدالة في كلّ من الشاهدين . ولهذا ذهب بعض الأصحاب إلى جواز التعويل على شهادة عدل تكون شهادته مستندة إلى خطّه إذا كان عدل ، ويكون المدّعي أيضاً عادلًا « 3 » .
وفيه تأمّل لا يخفى على المتأمّل .
الفصل الثالث : في تحقيق الحال في محمّد بن خالد البرقي
الذي عدّه شيخ الطائفة في رجال ساداتنا الكاظم والرضا والجواد عليهم السلام « 4 » .
فنقول : اختلفت مقالة العلماء الأعلام فيه :
فقال النجاشي : إنّه كان ضعيفاً في الحديث « 5 » .
وابن الغضائري على ما حكاه العلّامة وغيره عنه : إنّ حديثه يعرف وينكر ، وانّه
هامش
( 1 ) فروع الكافي 7 : 382 ح 1 ، تهذيب الأحكام 6 : 258 - 259 ح 86 .
( 2 ) من لا يحضره الفقيه 3 : 72 .
( 3 ) راجع : الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 537 - 545 .
( 4 ) رجال الشيخ ص 343 و 363 و 377
( 5 ) رجال النجاشي ص 335 .