شيء من المميّزات المذكورة ، فليس على ما ينبغي .
ومن ذلك : الحديث المروي في باب العمل في ليلة الجمعة ويومها من زيادات التهذيب ، عن ربعي ، عن عمر بن يزيد ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام ، قال : إذا كانوا سبعة يوم الجمعة ، فليصلّوا في جماعة « 1 » .
والظاهر أنّ الوجه في ذلك الالتفات إلى ما بناه العلّامة من الاتّحاد بينهما ، أو كلام النجاشي الموهم لذلك ، وهو فاسد .
ويمكن أن يكون الوجه في ذلك الجمود بما صدر عن ابن داود من حكاية التوثيق عن النجاشي من دون مراجعة إلى كتابه ، وهو أيضاً فاسد .
إلّا أن يقال : عمر بن يزيد المطلق ينصرف إلى بيّاع السابري ، وربما يمكن أن يقال في وجه ذلك : إنّ بيّاع السابري أكثر رواية ، فينصرف الاطلاق إليه « 2 » . انتهى كلامه أعلى اللَّه مقامه .
وهذا الكلام والإيراد بمعزل من التفحّص والتحقيق ؛ إذ قد عرفت من كلام صاحب المشتركات أنّه ذكر من جملة الرواة عن السابري ربعي بن عبداللَّه ، فيكون الحديث صحيحاً لكون الراوي فيه هو الربعي ، فما تصدّى من وجوه التأويل ممّا لا ينبغي التصدّي إليها ، وقد عرفت أنّ السابري ثقة عدل .
ويمكن التمسّك في إثبات وثاقة عمر بن يزيد السابري ، مضافاً إلى ما مرّ بالصحيح المروي في كتاب الشهادات من الكافي والتهذيب : عن حمّاد بن عثمان ، عن عمر بن يزيد ، قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : الرجل يشهدني على الشهادة ،
هامش
( 1 ) تهذيب الأحكام 3 : 245 ح 46 .
( 2 ) الرسائل الرجالية للسيد الشفتي ص 543 .