إلّا قوله « له كتاب » وكذا الشيخ في رجاله ، فإنّه وثّق عمر بن يزيد بيّاع السابري في أصحاب مولانا الكاظم عليه السلام ، دون عمر بن يزيد الصيقل .
وبالجملة أنّ دلالة الوجوه المذكورة على التعدّد ممّا لا يخفى على أحد ، ولم يوجد ما يعارض ذلك إلّا كلام النجاشي في ترجمة أحمد بن الحسين ، وقد تقدّم ، وعدم ذكر العلّامة إلّا في عنوان واحد ، وكذا الكشي وشيخ الطائفة في الفهرست ، لكن شيء من ذلك غير صالح للمعارضة .
أمّا الأوّل والثاني ، فقد عرفت الحال فيهما .
وأمّا الثالث ، فلأنّ من تأمّل في رجاله يعلم أنّه ليس من عادته استقصاء جميع الرواة .
وأمّا الرابع ، فلأنّه معارض بما يظهر منه في رجاله ، كما علمت ، بل هو في الدلالة على التعدّد أقوى من دلالة كلامه في الفهرست على الوحدة ، فالحقّ أنّهما متعدّدان .
ومن جميع ما ذكر ظهر لك أنّ المسمّى بهذا الاسم عند التحقيق رجلان ، فعلى هذا ما صدر من الفاضل المروّج المجلسي رحمه الله في الوجيزة ، حيث قال : عمر بن يزيد بيّاع السابري ثقة . وهو عمر بن محمّد بن يزيد ، والباقون مجاهيل « 1 » .
ليس على ما ينبغي ؛ لما عرفت من أنّ المسمّى بهذا الاسم شخصان لا غير .
بقي الكلام في حال هذين الشخصين ، فنقول : أمّا عمر بن يزيد بيّاع السابري فهو ثقة ، وثّقه النجاشي والشيخ والعلّامة .
هامش
( 1 ) رجال العلّامة المجلسي ص 270 .