وقالت العامّة : ثلاث وستّون سنة « 1 » .
عاش مع النبي صلى الله عليه وآله بمكّة ثلاث عشرة سنة ، وبالمدينة عشر سنين .
وقد كان هاجر وهو ابن أربع عشرة سنة ، وضرب بالسيف بين يدي النبي صلى الله عليه وآله وهو ابن ستّ عشرة سنة ، وقتل الأبطال وهو ابن تسع عشرة سنة ، وقلع باب خيبر وله اثنتان وعشرون سنة .
وكانت مدّة إمامته ثلاثون سنة ، منها : أيّام أبي بكر سنتان وأربعة أشهر ، وأيّام عمر تسع سنين وأشهر وأيام ، وعن الفرياني عشر سنين وثمانية أشهر ، وأيّام عثمان اثنتا عشرة سنة ، ثمّ آتاه اللّه الحقّ خمس سنين وأشهر .
وكان عليه السلام أمر بأن يخفى قبره ؛ لما عرف من بني اميّة وعداوتهم له « 2 » ، إلى أن أظهره الصادق عليه السلام « 3 » .
ثمّ إنّ محمد بن زيد الحسني أمر بعمارة الحائر بكربلاء ، والبناء عليهما ، وبعد ذلك زيد فيه ، وبلغ عضد الدولة العناية في تعظيمهما ، والأوقاف عليهما « 4 » .
دعبل :
ألا إنّه طهرٌ زكيٌ مطهّر * سريعٌ إلى الخيرات والبركات
غلاماً وكهلًا خير كهلٍ ويافع * وأبسطهم كفّاً إلى الكربات
وأشجعهم قلباً وأصدقهم أخاً * وأعظمهم في المجد والقربات
هامش
( 1 ) الفصول المختارة ص 273 .
( 2 ) في « ط » : فيه .
( 3 ) الخرائج والجرائح 1 : 234 .
( 4 ) مقتل الحسين عليه السلام للخوارزمي 2 : 48 .