حفاف من خلفه كأنّه إكليل ، وكان عنقه إبريق فضّة ، وهو أرقب ، ضخم البطن ، أقرى الظهر ، عريض الصدر ، محض المتن ، شثن الكفّين ، ضخم الكسور .
لا يبين عضده من ساعده ، قد تدامجت « 1 » إدماجاً ، عبل الذراعين ، عريض المنكبين ، عظيم المشاشين ، كمشاش السبع الضاري ، له لحية قد زانت صدره ، غليظ العضلات ، حمش الساقين « 2 » .
قال المغيرة : كان علي عليه السلام على هيئة الأسد ، غليظاً منه ما استغلظ ، دقيقاً منه ما استدقّ « 3 » .
ولد عليه السلام في البيت الحرام يوم الجمعة الثالث عشر من رجب ، بعد عام الفيل بثلاثين سنة « 4 » . وروى ابن همام بعد تسعة وعشرين سنة .
وقبض قتيلًا في مسجد الكوفة وقت التنوير ليلة الجمعة لتسعة عشر مضين من شهر رمضان ، على يدي عبد الرحمن بن الملجم المرادي ، وقد عاونه وردان بن مجالد من تيم الرباب ، وشبيب بن بجرة ، والأشعث بن قيس ، وقطام بنت الأخضر ، فضربه سيفاً على رأسه مسموماً ، فبقي يوماً إلى نحو ثلث من الليل « 5 » .
وله يومئذ خمس وستّون سنة في قول الصادق عليه السلام « 6 » .
هامش
( 1 ) في « ع » : ادّمجت .
( 2 ) وقعة صفّين للمنقري ص 233 .
( 3 ) شرح الأخبار للقاضي النعمان 2 : 428 برقم : 774 .
( 4 ) تهذيب الأحكام 6 : 19 .
( 5 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 18 .
( 6 ) إعلام الورى 1 : 390 .