وفي رواية : اللّهمّ قه الحرّ والبرد « 1 » .
وفي رواية : اللّهمّ اكفه الحرّ والبرد « 2 » .
الصاحب :
وكم دعوةٍ للمصطفى فيه حقّقت * وآمال من عادى الوصيّ خوائب
فمن رمدٍ آذاه جلّاه داعياً * لساعته والريح في الحرب عاصب
ومن سطوةٍ للحرّ والبرد دوفعت * بدعوته عنه وفيها عجائب
وروى حبيب بن الحسن العتكي ، عن جابر الأنصاري ، قال : صلّى بنا أمير المؤمنين عليه السلام صلاة الصبح ، ثمّ أقبل علينا ، فقال : معاشر الناس أعظم اللّه أجركم في أخيكم سلمان ، فقالوا في ذلك ، فلبس عمامة رسول اللّه صلى الله عليه وآله ودراعته ، وأخذ قضيبه وسيفه ، وركب على العضباء ، وقال لقنبر : عد عشراً ، قال : ففعلت ، فإذا نحن على باب سلمان رضوان اللَّه عليه ، قال زاذان : لمّا أدرك سلمان الوفاة ، قلت له : من المغسّل لك ؟ قال : من غسّل رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقلت : إنّك في المدائن وهو بالمدينة ، قال : يا زاذان إذا شددت لحيتي تسمع الوجبة .
فلمّا شددت لحيته سمعت الوجبة ، وأدركت الباب ، فإذا بأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : يا زاذان قضى أبو عبداللّه سلمان ؟ قلت : نعم يا سيدي ، فدخل وكشف الرداء عن وجهه ، فتبسّم سلمان إلى أمير المؤمنين عليه السلام ، فقال له : مرحباً يا أبا عبداللّه إذا لقيت رسول اللّه صلى الله عليه وآله ، فقل له ما مرّ على أخيك من قومك ، ثمّ أخذ في تجهيزه .
فلمّا صلّى عليه كنّا نسمع من أمير المؤمنين عليه السلام تكبيراً شديداً ، وكنت رأيت معه
هامش
( 1 ) الإرشاد للشيخ المفيد 1 : 126 ، الخصائص للنسائي ص 128 .
( 2 ) مناقب أمير المؤمنين عليه السلام للكوفي 2 : 15 برقم : 503 .