دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها )
« 1 » الآية .
فإذا بالأسد قد أقبل نحوه ، فتبصبص بذنبه ، وهو يقول : السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة اللّه وبركاته ، يا بن عمّ رسولاللّه ، فقال : وعليك السلام يا أباالحارث ما تسبيحك ؟ فقال : أقول : سبحان من ألبسني المهابة ، وقذف في قلوب عباده منّي المخافة « 2 » .
الباقر عليه السلام ، قال أمير المؤمنين عليه السلام لجويرية بن مسهر ، وقد عزم على الخروج : أما إنّه سيعرض لك الأسد في طريقك ، قال : فما الحيلة ؟ قال : تقرؤه منّي السلام وتخبره أنّي أعطيتك منه الأمان .
فبينما هو يسير إذ أقبل نحوه أسد ، فقال : يا أباالحارث إنّ أمير المؤمنين عليه السلام يقرؤك السلام ، وإنّه قد آمنني منك ، قال : فولّى وهمهم خمساً .
فلمّا رجع حكى ذلك لأمير المؤمنين عليه السلام ، فقال : فإنّه قال لك : فاقرأ وصي محمّد منّي السلام ، وعقد بيده خمساً « 3 » .
وذكر المفضّل الشيباني نحو ذلك عن جويرية : ورأى أسداً أقبل نحوه يهمهم ، ويمسح برأسه الأرض ، فتكلّم عليه السلام معه بشيء ، فسئل عنه عليه السلام ، فقال : إنّه يشكو الحبل « 4 » ، ودعا لي ، وقال : لا سلّط اللّه أحداً منّا على أوليائك ، فقلت : آمين « 5 » .
هامش
( 1 ) سورة هود : 56 .
( 2 ) الصراط المستقيم 1 : 95 ، عدّة الداعي ص 87 .
( 3 ) إعلام الورى 1 : 355 ، الثاقب في المناقب ص 251 برقم : 217 .
( 4 ) في « ع » : يسأل للحبل .
( 5 ) نهج الإيمان لابن جبر ص 351 .