وفتح الحصن ، وذلك مثل صعود الملائكة ونزولهم ، وإسراء النبي صلى الله عليه وآله « 1 » .
( ابن حمّاد :
من شيل في المنجنيق حين دحا * على عليٍ وقد تولّاها
وقد خطى في الهوا بمبتسمٍ * ثمّ خلا حصنهم بقتلاها ) « 2 »
تفسير الإمام العسكري عليه السلام : إنّه رأى علياً عليه السلام ثابت بن قيس بن شماس الأنصاري في بئر عادية ، ورجال يرمونه بالأحجار ، فوقع فيها ، فقالوا : أردنا واحداً فصار اثنين ، فأرسلوا صخرة مقدار مائتي منّ ، فاحتضنه علي عليه السلام ، وجعل رأس ثابت إلى صدره ، وانحنى عليه ، فوقعت الصخرة على مؤخّر رأس علي عليه السلام ، فما كانت إلّا كترويحة بمروحة ، ثمّ أرسلوا ثانية وثالثة ، ثمّ قالوا : لو كان لهما مائة ألف روح ما نجت واحدة منها ، فأذن اللّه لشفير البئر فانحطّ « 3 » ، ولقرار البئر فارتفع ، فخرجا سالمين « 4 » .
مسند أحمد وفضائله ، وسنن ابن ماجة : قال عبد الرحمن بن أبيليلى : كان أمير المؤمنين عليه السلام يلبس في البرد الشديد الثوب الرقيق ، وفي الحرّ الشديد القباء والثوب الثقيل ، وكان لا يجد الحرّ والبرد ، فكان النبي صلى الله عليه وآله دعا له يوم خيبر ، فقال :
كفاك اللّه الحرّ والبرد « 5 » .
هامش
( 1 ) الصراط المستقيم 1 : 95 .
( 2 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 3 ) في « ع » : ينحطّ .
( 4 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 109 ح 57 .
( 5 ) مسند أحمد بن حنبل 1 : 99 و 133 ، سنن ابن ماجة 1 : 43 .