وهذا هو معنى قول العوني :
واسم أخيه في بني هلالٍ * فاسأل به إن كنت ذا سؤال
معلّق الميمون ذا المعالي * بذكره القوم على الليالي
موهبةً خصّ بها صبيّا
وكان أبو طالب يجمع ولده وولد إخوته ، ثمّ يأمرهم بالصراع ، وذلك خلق في العرب فكان عليه السلام يحسر عن ذراعيه وهو طفل ، ويصارع كبار إخوته وصغارهم ، وكبار بني عمّه وصغارهم ، فيصرعهم ، فيقول أبوه : ظهر علي ، فسمّاه ظهيراً « 1 » .
العوني :
هذا وقد لقّبه ظهيراً * أبوه إذ عاينه صغيرا
يصرع من إخوته الكبيرا * مشمّراً عن ساعدٍ تشميرا
تراه عبلًا فتلًا قويّا
فلمّا ترعرع عليه السلام كان يصارع الرجل الشديد فيصرعه ، ويعلّق بالجبار بيده ويجذبه فيقتله ، وربّما قبض على مراق بطنه ورفعه إلى الهواء ، وربما يلحق للحصان الجاري فيصدمه ، فيردّه على عقبيه .
وكان عليه السلام يأخذ من رأس الجبل حجراً ، ويحمله بفرد يديه ، ثمّ يضعه بين يدي الناس ، فلا يقدر الرجل والرجلان والثلاثة على تحريكه ، حتّى قال أبو جهل فيه :
يا أهل مكّة إنّ الذبح عندكم * هذا علي الذي قد جلّ في النظر « 2 »
هامش
( 1 ) معاني الأخبار ص 61 ح 9 .
( 2 ) في « ع » : الخطر .