تشدّي يدي ، فإنّي أحتاج أن أبصبص لربّي بإصبعي « 1 » .
أنس ، عن عمر بن الخطّاب : إنّ علياً عليه السلام رأى حيّة تقصده ، وهو في المهد « 2 » ، وقد شدّت يداه في حال صغره ، فحوّل نفسه ، فأخرج يده ، فأخذ بيمينه عنقها ، وغمزها غمزة حتّى أدخل أصابعه فيها ، وأمسكها حتّى ماتت ، فلمّا رأت ذلك امّه نادت واستغاثت ، فاجتمع الحشم ، ثمّ قالت : كأنّك حيدرة .
حيدرة : اللبوة إذا غضبت من قبل أذى أولادها .
جابر الجعفي ، قال : كان ظئرة علي عليه السلام التي أرضعته امرأة من بني هلال خلّفته في خبائها مع أخ له من الرضاعة ، وكان أكبر منه سنّاً بسنة ، وكان عند الخباء قليب ، فمرّ الصبي نحو القليب ، ونكس رأسه فيه ، ( فحبا علي عليه السلام خلفه ، فتعلّقت رجل علي عليه السلام بطنب الخيمة ، فجرّ الحبل حتّى أتى على أخيه ) « 3 » فتعلّق بفرد قدميه وفرد يديه ، أمّا اليد ففي فمه ، وأمّا الرجل ففي يديه .
فجاءت امّه ، فأدركته ، فنادت : يا للحيّ « 4 » يا للحيّ من غلام ميمون أمسك عليّ ولدي ، فمسكوا « 5 » الطفل من رأس القليب ، وهم يتعجّبون من قوّته وفطنته ، فسمّته امّه مباركاً ، وكان الغلام في بني هلال يعرف ب « معلّق الميمون » وولده إلى اليوم « 6 » .
هامش
( 1 ) الأمالي للشيخ الطوسي ص 708 .
( 2 ) في « ع » : مهده .
( 3 ) ما بين الهلالين غير موجود في المطبوع من المناقب .
( 4 ) في « ط » : في الحي .
( 5 ) في « ع » : فامسك .
( 6 ) معاني الأخبار ص 61 ح 9 .