والطائر المشوي نصٌّ ظاهرٌ * فتيقّظي يا ويك عن عمياك
ابن رزيك :
وفي الطائر المشوي أوفى دلالةً * لو استيقظوا من غفلةٍ وسبات
فهنّ دعاء له أثبتناه .
الخركوشي : إنّ أمير المؤمنين عليه السلام سمع في ليلة الإحرام منادياً باكياً ، فأمر الحسين عليه السلام يطلبه ، فلمّا أتاه وجد شابّاً يبس نصف بدنه ، فأحضره ، فسأله علي عليه السلام عن حاله ، فقال : كنت رجلًا ذا بطر ، وكان أبي ينصحني ، فكان يوماً في نصحه إذ ضربته ، فدعا عليّ بهذا الموضع ، وأنشأ شعراً ، فلمّا تمّ كلامه يبس نصفي ، فندمت وتبت ، وطيّبت قلبه ، فركب على بعير ليأتي بي إلى هاهنا ويدعو لي ، فلما انتصف البادية نفر البعير « 1 » من طيران طائر ، ومات والدي ، فصلّى علي عليه السلام أربعاً ، ثمّ قال له : قم سليماً ، فقام صحيحاً ، فقال : صدقت لو لم يرض عنك لما سلمت « 2 »
« 3 » .
وسمع ضرير دعاء أمير المؤمنين عليه السلام : اللّهمّ إنّي أسألك يا ربّ الأرواح الفانية ، وربّ الأجساد البالية ، أسألك بطاعة الأرواح الراجعة إلى أجسادها ، وبطاعة الأجساد الملتئمة إلى أعضائها ، وبانشقاق القبور عن أهلها ، وبدعوتك الصادقة فيهم ، وأخذك بالحقّ بينهم ، إذا برز الخلائق ينتظرون قضاءك ، ويرون سلطانك ، ويخافون بطشك ، ويرجون رحمتك ، يوم لا يغني مولىً عن مولىً شيئاً ، ولا هم ينصرون ، إلّا من رحم اللّه ، إنّه هو البرّ الرحيم .
هامش
( 1 ) في « ع » : فلمّا انتصف الليل شرد البعير .
( 2 ) في « ط » : سمعت .
( 3 ) بحار الأنوار 41 : 209 .