أتلف نفسه في بئر لأبيالهيثم بن التيّهان ، فصار قبره « 1 » .
عبد الرحمن العنبري : خطب النبي صلى الله عليه وآله يوم عرفة ، وحثّ على الصدقة ، فقال له رجل : يا رسول اللّه إنّ إبلي هذه للفقراء ، فنظر النبي صلى الله عليه وآله إليها ، فقال : اشتروها لي ، فاشتريت .
فأتت ليلة إلى حجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلّمت ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : بارك اللّه فيك .
قالت : كنت حامياً فاستعرت من صاحبي ، فشردت منهم ، وكنت أرعي ، فكان النبات يدعوني ، والسباع تصيح عليّ إنّه لمحمّد صلى الله عليه وآله ، فسألها النبي صلى الله عليه وآله عن اسم مولاها « 2 » ، فقالت : عضباء ، فسمّاها عضباء .
قال عمر بن الخطّاب : لمّا حضر النبي صلى الله عليه وآله الوفاة ، قالت : لمن توصي بي بعدك ؟
قال : يا عضباء بارك اللّه فيك ، أنت لابنتي فاطمة تركبك في الدنيا والآخرة .
فلمّا قبض النبي صلى الله عليه وآله أتت إلى فاطمة عليها السلام ليلًا ، فقالت : السلام عليك يا بنت رسول اللّه ، قد حان فراقي للدنيا ، واللّه ما تهنّأت بعلف ولا شراب بعد رسولاللّه صلى الله عليه وآله ، وماتت بعد النبي صلى الله عليه وآله بثلاثة أيام .
الخدري : كان أبوذرّ في بطن واد « 3 » يرعى غنماً له ، فانتزع ذئبٌ شاةً « 4 » ، فهجهج به حتّى استنقذ منه شاته ، فأقعى الذئب مستثفراً بذنبه مقابلًا له ، ثمّ قال : أما اتّقيت اللّه حلت بيني وبين شاة رزقنيها اللّه تعالى .
هامش
( 1 ) الدلائل لأبينعيم 2 : 386 برقم : 288 ، علل الشرائع 1 : 167 ح 1 .
( 2 ) في « ع » : مولاه .
( 3 ) في « ط » : بطن مر .
( 4 ) في « ط » : الذئب منه شاة .