فوجده كما قال صلى الله عليه وآله « 1 » .
وفي تفسير الإمام عليه السلام : إنّ ذئبين كلّما راعياً ، وحثّاه على الإسلام ، فأتى الراعي إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وحكى له كلامهما ، فأتى النبي صلى الله عليه وآله إلى القطيع ، وقال : أحيطوا بي حتّى لا يراني الذئبان ، فأحاطوا به ، فقال للراعي : قل للذئب من محمّد ، فجاءا يتفحّصان عنه حتّى دخلا وسطهم ، فدخلا إلى النبي صلى الله عليه وآله ، وقالا : السلام عليك يا رسول ربّ العالمين ، وسيد الخلق أجمعين ، ووضعا خدودهما على التراب ومرغا بين يديه خدّيهما « 2 » .
فقال النبي صلى الله عليه وآله : أحيطوا بعلي ، ففعلوا ، فنادى : أيّها الذئبان عيّنا على علي ، فجاءا يتخلّلان القوم ، ويتأمّلان الوجوه والأقدام ، حتّى بلغا علياً عليه السلام ، فمرغا في التراب أبدانهما ، ووضعا بين يديه خدّيهما ، وقالا : السلام عليك يا حليف الندى ، ومعدن النُهى ، ومحلّ الحجى ، وعالماً بما في الصحف الأولى ، ووصي المصطفى « 3 » .
ويقال ، كان اسم الراعي عمير الطائي . ويقال : عقبة ، فبقي له شرف يفتخرون على العرب ، ويقول مفتخرهم : أنا ابن مكلّم الذئب « 4 » .
خطيب منيح :
وخبّرنا بأنّ الذئب أمسى * بمبعثه من المتكلّمينا
لمّا سار النبي صلى الله عليه وآله إلى وادي حنين للحرب ، إذا بالطلائع قد رجعت ، والأعلام
هامش
( 1 ) الروضة من الكافي 8 : 297 ح 457 ، روضة الواعظين 2 : 49 - 52 برقم : 629 .
( 2 ) في « ط » : ومرغاها بين يديه .
( 3 ) تفسير الإمام العسكري عليه السلام ص 185 - 186 .
( 4 ) أعلام النبوّة للماوردي ص 159 .